ابن خلكان
157
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وسبعين وستمائة ، وكنت حاضره يومئذ « 1 » ، وحضر نائب المملكة بدمشق يومذاك ، وهو الأمير عز الدين ايدمر بن عبد اللّه الظاهري ، وهي من مشاهير المدارس
--> ( 1 ) زاد في المختار قوله : « قلت ، أعني كاتبها موسى بن أحمد لطف اللّه به : وحضرت الدرس المذكور ، وكان مدرس الشافعية الشيخ رشيد الدين إسماعيل المعروف بالفارقي العالم الفاضل الأديب المنشىء المشهور ، وهو من أصحاب والدي وأهل وده ، وله فيه مدائح كثيرة منها ما كتبه إلى والدي عند قدومه من مصر في المحرم سنة سبع وسبعين وستمائة حاكما بدمشق والشام ، وذلك بعدما أقام بدمشق سبع سنين : أنت في الشام مثل يوسف في مص * سر وعندي بين الكرام جناس ولكل سبع شداد وبعد الس * بع عام فيه يغاث الناس وكان مولده على ما نقلته من خط والدي في سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، وكان هو يخفي تاريخ مولده بالكلية . وقرأت عليه مختصرا في علم البيان للرماني ، وآخر في العلم المذكور للقيرواني ، وكان بيني وبينه صحبة واجتماعات كثيرة ، وكتب إلي يستدعيني إليه بهذين البيتين وقال : لا يعززا بثالث وهما : ممكن أن يزورني أوحد الشا * م وعهدي به عهودي راعي أو له شاغل فأسعى إليه * مع ضعف القوى كسعي يراعي وتوفي ( . . . . . . ) المحرم سنة تسع وثمانين وستمائة قتيلا بالمدرسة المذكورة وهو مستمر على تدريسها ، وكان مجردا من الأهل والزوجة ، خنقه ابن سعد الدين أسعد المنشيء الفارقي ، وسعد الدين المذكور ابن أخت الشيخ رشيد الدين ، وذلك بسبب ذهب كثير اطلع عليه أنه في حاصله ، ودفن من يومه بسفح قاسيون رحمه ، اللّه تعالى . وكان مدرس الحنفية الشيخ صدر الدين سليمان الحنفي قاضي القضاة بالديار المصرية - كان - العالم المشهور ، وكان قد استعفى من الحكم بمصر واختار المقام بمصر ، فأجابه السلطان إلى ذلك ، ولي منه إجازة بجميع مصنفاته ومسموعاته . تم لما توفي مجد الدين عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين ابن العديم الحلبي بدمشق بالجوسق المعروف بهم المطل على الوادي ، غربي زاوية الحريري في ( . . . . . . . . . . . ) ودفن بالتربة التي أنشأها تجاه الجوسق المذكور في القبلة على طريق المزة ، وكان قاضي القضاة لمذهبه بدمشق عند وفاته ، وحضرت جنازته ، وكان صاحبنا ، ولي منه إجازة كالأولى : وكان مولده ( . . . . . . . . . . . . ) رحمه اللّه ، أضيف قضاء دمشق لمذهبه إلى سليمان المذكور فباشره إلى أن توفي ( . . . . . . . . . ) ودفن بتربته المعروفة بجبل الصالحيين بالقرب من رباط الناصر وحضرت جنازته ، وكان مولده ( . . . . . . ) وهو من أهل حوران ، رحمه اللّه تعالى .